القلاع والقصور

لا شيء آخر أكثر قدرة على التذكير بالأيام التي مرّت من مشاهدة قلعة منهارة جاثمة على تل. ليس هناك شيء أكثر دلالة على الانتماء لأوروبا من بقايا القلاع وقصورالملوك والنبلاء التي بنيت قبل فترة طويلة من اكتشاف العالم القديم للعالم الجديد . إن العناية التي أحيطت بهذه القلاع والقصور والتي أبقت عليها واستعادتها وأعادت بناءها عبر قرون من الحروب والغزوات والحرائق وغيرها من الكوارث التي صنعها الانسان وأخرى طبيعية، تلك العناية تتحدث عن الإحترام العظيم من قبل الهنغاريين لتاريخهم.

 

تم بناء أكثر من 1500 من القلاع والقصور و بيوت النبلاء في هنغاريا على مرالقرون. كان ذلك بعد غزو التتار فى القرن الثالث عشر حيث قام الملك بيلا الرابع IV. Béla ببناء الحصون والقلاع المنيعة في كافة أنحاء البلاد. ما زالت قواعد جميع القلاع تقربياً قائمة أو يعاد اليوم بناؤها، بما فى ذلك القصر الملكي في بودابست، الذي يعود تاريخه إلى تلك الحقبة التاريخية.

 

بالإضافة إلى قصر بودا الملكي، تَعكس الأنقاض الشاهقة لفيشاغراد Visegrád الأهمية العسكرية والإستراتيجية لهذه البلدة الصغيرة القديمة على طول ضفاف الدانوب. القلعة البارزة التي بنيت من قبل الملك ماتياش Mátyás في الوقت الذي كانت هنغاريا تبرز عضلاتَها على المسرح الدولي. وهذا ما يؤكده القصر الفخم في البلدة.

 

بحيرة بالاتون يعتز بها الهنغاريون دائما وليس من قبيل الصدفة أنها محاطة بالقلاع والتحصينات الأخرى. على بعد حوالي 30 كيلومترا إلى شمال كاستهاي Keszthely، تقع قلعة شومج Sümeg التي تسيطر على الأفق من موقعها الممتاز على قمة تَلها الكلسي الفريد. تم بناؤها أصلاً كدفاع ضد المغول، و كَانت هى القلعة الوحيدة التي لم تَسقط فى يد الأتراك، لكنها إستسلمت أخيراً لقوة الهابزبورجز Habsburgs. في القرن السادس عشر، كانت بلدة ناجفاجونى Nagyvázsony الهنغارية على الحدود بين الأتراك و هانغاريا التي كانت تحت سيطرة الهابزبورجز. القلعة التي يبلغ ارتفاعها 90 قدما ارتفاعِ لا تزال سليمة حتى اليوم وقد تم اضافة قصر زيتشى Zichy اليها، الذي لديه مدرسة ركوب الخيل أيضا.

 

إن منطقة ترانس دانوبيا Transdanubia إلى شمال بحيرة البالاتون وقعت أسيرة تبادل إطلاق النار لمعظم فترة الصراع الطويل الأمد بين الهنغاريين من جهة، والأتراك و الهابزبورجز من جهة اخرى. إن العشرات من أنقاض القلاع في المنطقة شاهدة تاريخية على المعارك التى دارت على مدى القرون. في عام 1532 استطاع 800 من الجنود لمدة 25 يوما ابعاد جيشا يبلغ عدده 60,000 من الاتراك عن حيطان مدينة كوسجKőszeg الرائعة الجمال على الحدود النمساوية، مانعيين تقدّمهم إلى فيينا. تشهد اليوم قلعة يوريشيتش Jurisics والمدينة التاريخية الراجعة عهدها الى العصور الوسطى عروض البطولات في أشهر الصيف، وكذلك مهرجان عصر النهضة في شهرأغسطس.

 

العائلة الأرستقراطية الهنغارية المشهورة، عائلة أستارهازي Eszterházy بنت أكبر قصر باروكي فى البلاد وذلك في فارتود Fertőd . إن جوهرة القرن الثامن عشر والتي شبهت في أغلب الأحيان إلى فيرساي، كَانت تضم دارا للأوبرا، مسرحا للعرائس ، قاعة موسيقية، جناحا صينيا، وكنائس صغيرة والأوركسترا الخاصة بها والتي من إخراج هايدن Haydn. اليوم تستضيف المدينة مهرجان هايدن الدولي بالإضافة إلى العديد من العروض الموسيقية.

إن بلدة شارفار Sárvár مع قلعة ناداشدي Nádasdy الخماسي الشكل، تعتبر موطن لقصر عصر النهضة حيث تجده مزين باللوحات الفنية والأثاث الفخم، بالإضافة إلى مجموعة رائعة من الأسلحة التي تنتمي الى القرون الوسطى. بل أكثر من ذلك، فان العديد من الأشجار في المشتل يبلغ عمرها أكثر من 300 سنة. وتضم المدينة كذلك حدائق وفندقا يحتوي على حمام حراري حديث، وهي واحدة من أكثر المنتجعات شعبية ً في ترانس دانوبيا Transdanubia.

 

دليل إلكتروني:

فنادق القلاع فى هنغاريا Castle Hotels of Hungary

 

المزيد من المعلومات:

قلاع هنغاريا Castles of Hungary